الشهيد الأول

100

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

والجعالة جائزة من طرف العامل مطلقاً ، ومن طرف المالك ما لم يتلبّس العامل ، فإن تلبّس فهي جائزة فيما بقي ، وعليه فيما مضى بنسبته إلى الجميع ، ولو لم يعلم بالرجوع فله الجميع . ولو جعل على الردّ من كان فانتهى إليه ولم يردّ فلا شيء . وكذا لو مات قبل الردّ أو مات العبد في يده . ولو جعل على خياطة ثوب فخاط بعضه احتمل وجوب حصّته ، ويقوّى الاحتمال لو مات أو شغله ظالم . وليس للعامل حبس العبد لتسليم العوض ، لأن الاستحقاق بالتسليم فلا يتقدّم عليه والعامل أمين ، وخبر السكوني ( 1 ) وغياث ( 2 ) عن علي عليه السَّلام يدلّ عليه ، والخبر السالف في اللقطة فيه تفصيل ، وقال الفاضل ( 3 ) : لم أقف فيه على شيء ، والنظر يقتضي كونه أميناً . وعلف الدابّة ونفقة العبد على المالك على الأقوى . ولو تنازعا في التفريط أو التعدّي حلف العامل . ولو تنازعا في السعي لتحصيله أو في ذكر الجعل فادّعاه العامل ، أو في تعيين العبد المجعول عليه ، أو البلد المأذون فيه حلف المالك . ولو تنازعا في قدر الجعل قال ابن نما ( 4 ) : يحلف المالك وثبت مدّعاه ، وهو قويّ كالإجارة ، لأصالة عدم الزائد . واتفاقهما على العقد المشخّص بالأُجرة المعيّنة وانحصارها في دعواهما ، فإذا حلف المالك على نفي دعوى العامل ثبت مدّعاه ، لقضيّة الحصر ، وقال

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 49 من أبواب كتاب العتق ح 1 ج 16 ص 53 . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 49 من أبواب كتاب العتق ح 3 ج 16 ص 54 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) لا يوجد لدينا كتابه .